ابن الناظم
71
شرح ألفية ابن مالك
بالمضاف أو مفردا وهو ما عداهما فإن كان مضافا نصب نحو لا صاحب برّ ممقوت وكذلك ان كان شبيها بالمضاف وهو كل ما كان بعده شيء هو من تمام معناه نحو لا قبيحا فعله محبوب ولا خيرا من زيد فيها ولا ثلاثة وثلثين لك واما المفرد فيبنى لتركيبه مع لا تركيب خمسة عشر لتضمنه معنى من الجنسية بدليل ظهورها في قول الشاعر فقام يذود الناس عنها بسيفه * وقال ألا لا من سبيل إلى هند فيلزم الفتح بلا تنوين ان لم يكن مثنى أو جمع تصحيح وذلك نحو لا بخيل محمود ولا حول ولا قوة الّا باللّه وان كان مثنى أو مجموعا جمع تصحيح للمذكر لزم الياء والنون نحو لا غلامين قائمان ولا كاتبين في الدار قال الشاعر تعزّ فلا إلفين بالعيش متعا * ولكن لورّاد المنون تتابع وقال الآخر يحشر الناس لا بنين ولا آ * باء الّا وقد عنتهم شؤون وان كان جمع تصحيح لمؤنث جاز فيه الكسر بلا تنوين والمختار فتحه وقد انشدوا قول الشاعر لا سابغات ولا جأواء باسلة * تقى المنون لدى استيفاء آجال بالوجهين والذي يدلك على أن اسم لا المفرد مبني انه لو كان معربا لما ترك تنوينه ولكان أحق بالتنوين من الشبيه بالمضاف ولما كان للفتح في نحو لا سابغات وجه قوله والثاني اجعلا مرفوعا أو منصوبا أو مركبا البيت بيان لأنه يجوز إذا عطفت النكرة المفردة على اسم لا وكررت لا خمسة أوجه لان العطف يصح معه الغاء لا كما تقدم واعمالها أيضا فان أعملت الأولى فتحت الاسم بعدها وجاز لك في الثاني ثلاثة أوجه الأول الفتح على اعمال لا الثانية مثاله لا حول ولا قوة الّا باللّه العليّ العظيم والثاني النصب على جعلها زائدة مؤكدة وعطف الاسم بعدها على محل الاسم قبلها مثاله لا حول ولا قوة الّا باللّه العليّ العظيم قال الشاعر لا نسب اليوم ولا خلة * اتسع الخرق على الراقع والثالث الرفع على أحد الوجهين اجراء لا مجرى ليس والغاؤها أو زيادتها وعطف الاسم بعدها على محل لا الأولى مع اسمها فان موضعها رفع بالابتداء مثاله لا حول ولا قوة الّا باللّه قال الشاعر وإذا تكون كريهة ادعى لها * وإذا بحاس الحيس يدعى جندب